علي بن عبد الله السمهودي

165

جواهر العقدين في فضل الشرفين

لي الشيخ جمال الدّين الأسنوي « 1 » ، ولا ابن النّقيب « 2 » وغيرهما من مشايخه ، فلم يتمّ هذا الخاطر حتّى أقبل عليّ شيخنا شيخ الاسلام من بين الجماعة كلّهم ، وقال لي : الشيخ سراج الدّين البلقيني كان فقيها ، ووالد الشيخ وليّ الدّين كان محدّثا ، فأخذ عن الأوّل الفقه ، وأخذ عن الثاني الحديث ، فجمع بينهما ، ففي هذا الجّمع لم ير مثل نفسه ، فعلمت أنّه كاشفني بما جال في نفسي ، لتخصيصه إيّاي من بين الجماعة بذلك على الوجه المذكور ، فخجلت واستحيت منه [ 31 ظ ] لعلمي باطّلاعه على ما خطر لي ، فلمّا انصرفت من ذلك المجلس مشيت مع أحد أكابر أصحابه وتلامذته شيخنا الامام العلّامة الشّمس الجوجري « 3 » تغمّده اللّه برحمته فذاكرته

--> ( 1 ) هو عبد الرحيم بن الحسن بن علي الأسنوي الشافعي جمال الدين ، فقيه أصولي من علماء العربية ، ولد باسنا من أعمال مصر سنة ( 704 ه ) ، انتهت اليه رئاسة الشافعية ، توفي سنة ( 772 ) في القاهرة . ترجمته في البدر الطالع 1 / 352 ، الدرر الكامنة 2 / 254 ، الاعلام 4 / 119 . ( 2 ) ابن النقيب كنية لكثير من الاشخاص لا يمكن الفرقة بين أسمائهم لعدم ورود ما يدل على اسم هذا الشخص . ينظر الاعلام 9 / 20 - 21 . ( 3 ) هو محمد بن عبد المنعم بن محمد بن محمد بن عبد المنعم بن أبي طاهر إسماعيل الشمس بن نبيه الدين الجوجري ، ولد بجوجر سنة ( 821 ه ) ، وتحول منها إلى القاهرة وتلقى تعليمه على أساتذتها ، وصار فقيها وناب في القضاء ، ثم تعفّف عن مناصب الدولة ، وتوفي سنة ( 889 ه ) في مصر . ترجمته في الضوء اللامع 8 / 123 - 126 ، البدر الطالع 2 / 200 ، الاعلام 7 / 130 .